السيد علي الحسيني الميلاني

280

نفحات الأزهار

ومن البديهي أن " الأحبية " دليل " الأفضلية " - وبه في مجلد ( حديث الطير ) - تصريحات لكبار ثقات السنية . . . وإذا ثبتت " الأفضلية " ثبتت " الخلافة " . وبما ذكرنا يظهر سقوط ما ادعاه من الجمع ، لأن الحديث - بعد قطع النظر عن بطلان صرف البعدية عما هي ظاهرة فيه - دل على الأحبية فالأفضلية والخلافة ، فهو عليه السلام إمام جميع المؤمنين ، وفيهم الثلاثة وهم مؤمنون عند القوم . وأيضا : فإن هذا الحديث على تقدير دلالته على الخلافة يكون نصا على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وأما الثلاثة فالمعترف به عندهم عدم وجود نص على إمامتهم ( 1 ) ، ومن الواضح تقدم المنصوص عليه على غيره . نعم يستنبطون من بعض الأخبار التي يروونها إمامة الثلاثة ، وعلى تقدير التسليم بها فهل يعارض بأمثال تلك الاستنباطات صرائح النصوص ؟ * ( 8 ) * الاستدلال بكلام ابن تيمية لقد نص ابن تيمية على دلالة هذا الحديث على الإمامة والخلافة ، لأن الولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان . . . وهذه عبارته : " قوله : وهو ولي كل مؤمن بعدي . كذب على رسول الله - صلى الله عليه

--> ( 1 ) راجع : شرح المقاصد في علم الكلام للتفتازاني ، شرح المواقف في علم الكلام للقاضي العضدي ، وشرح العقائد النسفية للتفتازاني ، وشرح التجريد للقوشجي ، وغيرها من أهم الكتب الكلامية ، في أول مباحث الإمامة .